الفيض الكاشاني

471

علم اليقين في أصول الدين

فلقلبه بابان مفتوحان : أحدهما - وهو الباب الداخلاني - إلى مطالعة اللوح والذكر الحكيم ، فيعلّمه علما يقينيّا لدنيّا ، من عجائب ما كان أو سيكون ، وأحوال العالم - ما مضى وما سيقع - وأحوال القيامة والحشر والحساب ، ومآل الخلق إلى الجنّة أو النار ؛ وإنّما ينفتح هذا الباب لمن توجّه إلى عالم الغيب ، وأفرد ذكر اللّه على الدوام . والثاني : إلى مطالعة ما في الحواسّ ليطّلع على سوانح مهمّات الخلق ويهديهم إلى الخير ، ويردعهم عن الشرّ ؛ فيكون قد استكملت ذاته في كلتي القوّتين ، آخذا بحظّ وافر من نصيب الوجود والكمال من اللّه سبحانه بحيث يسع الجانبين ، ويوفي حقّ الطرفين ؛ وهذا أكمل مراتب الإنسانيّة « 1 » . فصل [ 5 ] [ صفات النبي ] ومن لوازم الخصائص المذكورة اثنتا عشرة صفة مفطورة له ، عدّدها بعض المحقّقين « 2 » وهي : [ 1 ] أن يكون جيّد الفهم لكلّ ما يسمعه ويقال له على ما يقصده القائل ، وعلى ما هو الأمر عليه -

--> ( 1 ) - النسخة : المراتب الإنسانية ( التصحيح قياسي ) . ( 2 ) - الشواهد الربوبية : المشهد الخامس ، الشاهد الأول ، الإشراق العاشر : 357 . راجع أيضا آراء أهل المدينة الفاضلة : الفصل الثامن والعشرون : 127 .